ابن النفيس
517
الشامل في الصناعة الطبية
أرضيّة باردة ، وإلا كان يكون في طعمه قبض . ولا يمكن أيضا أن يكون فيه أرضيّة حارّة ، وإلا كان يكون في طعمه مرارة أو ملوحة أو حلاوة . وإذ طعمه يخلو عن هذه الطعوم كلها ، فجوهره - لا محالة - يخلو « 1 » عن هذه الجواهر كلّها فجوهره - إذن - إنما يكون أن يكون من مائية ، أو هوائية ، أو أرضيّة معتدلة « 2 » . وذلك لأنّ هذه الجواهر جميعها ، تفهة الطعم . فنقول الآن : إنّ جوهره مركّب من هذه الجواهر جميعها . أمّا أنه لابد وأن يكون فيه أرضيّة معتدلة ، فلأنه لو لم يكن فيه أرضيّة ، لما كان جرمه متماسكا . فلا بد وأن يكون فيه أرضيّة ، وهذه الأرضيّة لا يمكن أن تكون خارجة عن الاعتدال « 3 » لما ذكرناه ، فلا بد وأن تكون معتدلة « 4 » . وأمّا أنه « 5 » لابد وأن يكون فيه مائيّة ؛ فلأنه لولا ذلك ، لما كانت « 6 » له عصارة ، ولما كان يكون جوهره ليّنا ولما كان يحتاج « 7 » في بقاء نباته وكثرته إلى ماء كثير . فلا بد وأن يكون في جوهره ، مع الأرضيّة المعتدلة ، مائية . وأما أنه لابد وأن يكون فيه هوائيّة فلأنه « 8 » لولا ذلك ، لما كان خفيفا ، ولا كان يكون جوهره متخلخلا . فلذلك ، لابد وأن يكون جوهر هذا النبات مركبا « 9 » من مائيّة وأرضيّة
--> ( 1 ) ن : يخلوا . ( 2 ) ن : معتد . ( 3 ) ه ، ن : فيما . ( 4 ) مطموسة في س . ( 5 ) - ه ، ن . ( 6 ) ه ، ن : لكانت . ( 7 ) ه ، ن : محتاج . ( 8 ) ه ، ن : فإنه . ( 9 ) : . مركب .